نجلاء محفوظ

أنا شاب في مقتبل العمر حبيت إنسانة قريبة ليّ كانت كل حياتي. وأنا كنت في الجيش وذهبت لأتقدم لخطبتها لكن عمها قال لي لما أخلص جيش، وكان فاضل لي سنة. والحمد لله خلصت وأخدت الشهادة واشتغلت وذهبت لأتقدم لأهلها ووافقوا.
كانت كل حياتي ولم أبخل عليها في أي شى وكنت باعمل كل اللي يرضيها علشان أسعدها بأي طريقة، وكانت كل طلباتها مجابة. لكن حدث شيء لم أتوقعه.. طلبت منى موبايل جبت لها موبايل أحدث موديل وكانت بتتصل بي تقول لى اشحن لي رصيد. وممكن كنت بشحن لها في اليوم مرتين! وعلى الرغم مكنتشى بتكلمني منه. جيت في مرة كنت منزّل أغاني على موبايلي جديدة فقلت ليها هاتى الموبايل أنزل لك أغاني. فلما أخذته لقيت رقم واحد متكرر كتير صادر ووارد ومستلم. وكانت أقل مدة كنت مسجلة 10 دقايق فلما قلت لها: ده رقم مين؟ قالت لي معرفش.
وفي نفس الوقت ده رن. فتحت الإسبيكر وقلت لها اتكلمي. واحد كلمها وكان بيقول لها إنتى عاملة إيه يا روحي، فقامت قافلة. وساعتها خرجت عن شعوري فضربتها حتى تقول لي على الشاب ده فرفضت. فأخذت الموبايل منها وأخذت أخوها وقلت له على الموضوع وعرف منها هو مين بعد عذاب. والشاب ده شاب من عندهم وقابلني وهددني برش بماء نار، فقلت لوحد قريبي ضابط شرطة وجه معايه وكان معانا عسكر فجبت الشاب ده وعرفت منه إنها كانت بتستغلني علشان المال لهذا الشاب.
فسخت أنا خطبتي ليها ولكن أبوها كان ماضي شيكات لوالدي فوالدي رفع عليه قضية وأخذ فيها سجن وأنا صعبان عليّ والدها. هو طيب ولما والدي عرف الموضوع عمل كده. ماذا أفعل؟ أنا مش قادر أفكر.. هي اتصلت بيّه كتير لدرجة إنها جات لي وكانت عاوزة تبوس إيدي علشان أبويه يتنازل عن الشيكات ووالدتها ست طيبة جداً كانت عندي زي ماما أنا كنت باقول لها ماما. أنا كنت هدّيله فلوس من بتاعتي يديها لأبويه ولما والدي عرف حلف على والدتي بالطلاق لو فعلت كده مش هاكون ابنه ماذا أفعل؟
ك.
تألّمت لمشكلتك وحرصت على أن تخرج منها بخبرات تفيدك في المستقبل وحتى لا تتكرر الأسباب التي أدت بك إلى هذه المشكلة. ولذا أود أن تهتمّ بجمع أكبر قدر ممكن من المعلومات عن الفتاة التي تودّ الارتباط بها مستقبلا، والتأكد من حسن أخلاقها، ومن أنها تريدك لشخصك وليس لاستغلالك ماديا.
أيضا لا بد أن تمنع نفسك من الاندفاع العاطفي ومن تلبية الطلبات المادية المبالَغ فيها، وأن تتأكد أن خطيبتك تبادلك المشاعر بنفس القوة وترغب في إسعادك ولا تكتفي بإسعادك لها وكن وسطا دائما. ومن المهم ألا تبالغ في حبك ولا تجعل أي إنسانة كل حياتك، حتى لا تتعامل مع حبك لها وكأنه حق لها ويكفيك القرب منها بدون أن تسعى لإرضائك كما ترضيها أنت بكل الطرق.
أتمنى أن تغلق هذه الصفحة نهائيا من حياتك وألا تفكر في خطيبتك السابقة، وألا تعود إليها إذا حاولت ذلك، فمن تخون أثناء الخطبة لا يمكن الوثوق بها بعد الزواج. وأيضا لا تقارن بينها وبين أي فتاة أخرى تتقدم لخطبتها، ولا تتسرع أيضا في الخطبة وأعطِ نفسك وقتا كافيا لتخرج تماما من هذه التجربة الفاشلة.
أما عن والد هذه الفتاة فأنت لم تكن موفّقا عندما حاولت إعطاءه المال ليسدد لوالدك المال بدلا من الحبس، فهذا أمر لا يخصك وهو المسؤول الوحيد عن توقيعه على شيكات بدون رصيد لوالدك، كما لم يعجبني اقتراضه هذا المبلغ الكبير من والدك، وهذا أمر لا نرحب به؛ لأنه يوجد به استغلال لخطبتك لابنته. ولا بد من إطاعة والدك وعدم بعثرة أموالك، وبإمكان والد خطيبتك الاقتراض من غيرك، أو التصرف بعيدا عنك؛ لأنك لست مسئولا عن إرضائه أو إنقاذه من أزمته التي لم تتسبب فيها.
وعليك الحفاظ على أموالك وعدم السماح لخطيبتك السابقة أو أهلها بالتأثير عليك، ولا تردّ على مكالماتها وأخبر والدك بأنك ستنفذ رغبته فقد تعب والدك لكي يحصل على المال وليس من العدل أن تُلقي به في أيدي الآخرين؛ لأنك ضعفت أمام توسلاتهم. وفقك الله..



