history موضوعات سابقة
send to friend ارسل الموضوع لصديق

نجلاء محفوظ

أرجو أن يتسع صدرك لي فأنا فتاة أبلغ من العمر 22 عاما أتمتع بالجمال الهادئ وكل من يراني يقع في حبي ويتمنى أن يتعرف عليّ..

توفي أبي وأنا أبلغ من العمر 10 أعوام وقد كان هو كل حياتي، أحسست أني فقدت الحب والأمان مع فقدانه.. وبدأت مشكلتي، بعد ذلك ابتعدت عن أمي وإخوتي وبدأت حياتي وحيدة أتمتع بالحرية الزائدة. كان أبي يعمل في الخارج وكنا نعيش أنا وأمي وإخوتي في مصر في بيت العائلة المتكون من أعمامي وأبنائهم.. وعندما كنت صغيرة تعرضت للتحرش الجنسي من أبناء أعمامي أكثر من مرة، وفي آخر مرة تعرضت للاغتصاب ولم يعلم أحد حتى الآن.

انقلبت حياتي رأسا على عقب فكرهت كل الرجال بما فيهم إخوتي، أتمنى أن أرتبط بشخص يحبني وأحبه لكن لا أستطيع أن أغش أي شخص يأتمنني على اسمه وشرفه وفي نفس الوقت لا أستطيع أن أصرح له بما حدث لي لأني حاولت أكثر من مرة أن أصرح لأشخاص تقدموا لخطبتي.. ولكن حدث ما كنت أخشاه لقد حاولوا أن يفعلوا بي كما حدث في الماضي..

أنا الآن أكرههم أكثر من الأول ولكن أمي تجبرني على الزواج بدافع أني كبرت فماذا أفعل؟ هل أكرر غلطتي وأصرح لهذا الشخص بما حدث لي أم أغشه وأبدأ حياتي ومستقبلي بكذبة كبيرة أنا محتارة أرجوكم الرد لأني أتعذب كل يوم.

r.

توقفت طويلا عند قولك إن كل من يراك يقع في حبك ويتمنى التعرف عليك وأتمنى ألا يكون ذلك سلاحا ذا حدين، أي لا يتسبب في إيذائك فالجمال وحده ليس سببا في رغبة الشباب في التعرف على الفتاة وأخشى أن يلمسوا تلهفك على الفوز بالإعجاب لذا يسارعون بإبدائه للفوز بك وباستغلالك عاطفيا لذا تنبهي لذلك حتى لا تؤذي نفسك..

أيضا أتمنى ألا تسيئي استخدام الحرية الزائدة التي تتمتعين بها وأن تثقي أن الشباب لن يكونوا أكثر حرصا عليك من نفسك، أي أنك إذا تهاونت في حماية نفسك من العبث العاطفي فلن تجدي من يحرص عليك، بل سيتسارع الكثيرون للنيل منك..

وكنت أود بعد وفاة والدك ألا تبتعدي عن أمك وأخوتك، وكان الطبيعي أن تقتربي منهم أكثر لتعوضوا بعضكم البعض عن غياب الوالد رحمه الله.

ولا بد من تدارك هذا الخطأ الفادح والاقتراب من أسرتك مما سيمنحك قدرا جيدا من الإشباع العاطفي ويقلل بصورة هائلة من تعطشك للحب خارج الأسرة وهو سبب لكل الخسائر العاطفية الفادحة..

وكان من الضروري حماية نفسك من التحرش الجنسي من أبناء أعمامك وكان يجب عليك إخبار والدتك وعدم الرضوخ لهم لأن صمتك هو الذي حرضهم على التمادي وكانت النهاية الاغتصاب..

لذا لا بد من إخبار والدتك حتى يتزوجك من قام باغتصابك حتى لو قام تطليقك بعدها بفترة مناسبة، فهذا هو الحل المناسب لك فلا يوجد رجل يقبل بإصلاح خطأ غيره..

وتجنبي الحديث عن هذا الأمر حتى لا يسيء الظن بك كما حدث. ولا داعي لكراهية الرجال فليسوا جميعا بهذا السوء ولا يوجد جنس يحتكر السوء وآخر يحتكر الفضيلة، وعلينا حماية أنفسنا وعدم السماح لأحد بإيذائنا. وتذكري أنك شاركت في إيذاء نفسك بسكوتك على التحرش وعدم إبلاغ أسرتك وأيضا بالتواجد في نفس الأماكن مع من تحرشوا بك وكان الطبيعي أن تتجنبي أي تواجد معهم..

أقول هذا ليس لإيلامك بالطبع ولكن حتى تتعلمي الدرس، ولتخبري والدتك، وبالمناسبة أنت مازلت صغيرة وسن الزواج تأخر كثيرا فاهدئي ونفذي ما اقترحته عليك واطردي العذاب وفقك الله.


الاسم
البلد
البريد الإلكتروني