شريف عبد الهادي

لأن المخرج العالمي "يوسف شاهين" واحد من القلائل الذين وصلوا إلى العالمية ثم فشلت هذه الشهرة العالمية أن تجذبه إلى الخارج وتسرقه من وطنه، ولأنه فضل أن يناصر دوما الغلابة والمطحونين مناضلاً بفنه وموهبته الإخراجية الفذة وآرائه الجريئة ضد الظلم والفساد على أرض هذا الوطن دون أن يفكر يوماً أن يبتعد عنه أو يهرب منه، ولأنه صاحب مدرسة خاصة ومتميزة أخرجت فنانين ومخرجين بطابع خاص، فتعالوا نقدم كلمة إهداء إلى "جو" من كل تلامذته ومحبيه من الوسط الفني حيث لم يعد في إمكانهم أن يقدموا له في وعكته الصحية التي يمر بها سوى "الكلام" بعد أن صار "الفعل" بيد الله وحده.
خالد يوسف

"تعلمت منك أن الإخراج ليس مهنة، بل عالم كامل تصنعه بمشاعرك وأحاسيسك وثقافتك وخبراتك، وتاريخ تؤرخه بعدسات الكاميرا وحركات الفنانين، وعلى مدار سنوات طويلة كنت أنت فيها الأب الروحي لي اكتسبت أنا وكل من عمل معك أو حتى تابعك من بعيد خبرات لا حصر لها، فكل الناس تولد موهوبة لكنك ولدت مدرسة للموهوبين.. كلنا في انتظارك ولن نمل من الدعاء لك ليلا ونهارا حتى نراك سالماً بين أيدينا".
هاني سلامة

"لم أعد أشعر بطعم الفرحة ومذاق النجاح بعد أزمتك الصحية الأخيرة التي صدمتني وصدمت كل عاشق للسينما الحقيقية والفن الجميل.. أرجوك لازم ترجع بالسلامة لأنك مصدر أمان كبير بالنسبة لي ولن أنسى ما حييت فضلك عليّ وعلى السينما المصرية..مازالت كلماتك العصبية المليئة بالخبرة والإبداع تتردد في أذني.. مازالت دعاباتك وخفة ظلك في ذاكرتي وكأنها حدثت بالأمس.. مازلت أتذكر كيف كنت حريصاً على كل التفاصيل في الأفلام التي عملت فيها معك، وتأكيدك على أن المخرج هو رب العمل والمسئول عن كل صغيرة وكبيرة فيه..أفتقدك وأثق في رحمة الله وحبك للحياة".
عمرو سعد

"يوسف شاهين من الإنجازات المهمة التي قدمتها مصر، ونتمنى جميعاً أن ربنا يشفيه ويظل معنا، لأن وجوده يعطي دفعة للسينمائيين ويحافظ على تطوير السينما حتى وإن لم يقدم أعمالا.. حتى لو اختلفت عليه الآراء فمن غيره تاريخ السينما يقل كتير لأنه فلتة استثنائية استطاع أن يخلق عالمه بنفسه ولن تتكرر ولن يأتي من يخلفه أبداً..نتابع يومياً أخبارك في باريس ونتهافت عليها ونتمنى أن نسمع خبر شفائك التام يا أستاذ".
ناصر عبد الرحمن

(سيناريست شهير قدم مع يوسف شاهين فيلم "هي فوضى" بالإضافة إلى فيلمي "حين ميسرة" و"الغابة")
"مستنيك يا "جو" وواثق إنك هترجع لنا بألف سلامة، وعلى فكرة أنا مش زعلان منك لأنك لم تحضر إلى الموعد المتفق عليه - لأول مرة في تاريخك – لمناقشة تفاصيل فيلمنا الجديد "شارع يمين" لأنك تعرضت لأزمة صحية مفاجأة، شد حيلك عشان أنا خلصت الخطوط العريضة للفيلم، ومستني أعرضها عليك، ومحدش هيعمل الفيلم غيرك، وعلى فكرة أنا شايف إن خليفتك هو المخرج الكبير خالد يوسف بدليل أنك كتبت اسمه معك في فيلم "هي فوضى".
روجينا

"ألف ألف سلامة عليك يا أستاذ، وإن شاء الله ترجع لنا بصحة وعافية، فنحن في حاجة لفنك وإبداعاتك ونعلم جيداً أنك قوي وتحب الحياة لذا فلن تستسلم للمرض بسهولة مهما كانت قوته.. لا يوجد على الساحة من هو مثلك أو يخلفك لأن العظماء لا يتكررون".
أشرف المصيلحي

"ترجع لمصر بألف سلامة لأن السينما المصرية والعربية والعالمية في حاجة إلى أعمالك الكبيرة ووجودك، ولن يأتي من يخلفك".
أمير رمسيس
(مخرج متميز أخرج عدة أفلام متميزة مثل "كشف حساب" و"آخر الدنيا" و"ورقة شفرة")
"يوسف شاهين هو الذي جعلني أحب الإخراج منذ أن كنت طفلا في الخامسة الإبتدائي، وجعلني أقرر أن أمتهن هذه المهنة، وجاءت بداية تعاملي معه بالصدفة البحتة وأنا في العام الأخير من المعهد، حيث كان معظم المساعدين ليوسف شاهين مشغولين بفيلم العاصفة الذي أخرجه تلميذه خالد يوسف، وكان "جو" وقتها يحضر لـ"سكوت هنصور" وكان يحتاج لمساعدين،وكنت وقتها قد عملت بالعديد من الأفلام التسجيلية التي أعطتني خبرة،ثم خدمني الحظ بأنني خريج مدارس فرنسية، ومن المعروف أن يوسف شاهين يعشق الفرنسيين ومعظم أفلامه إنتاج فرنسي مشترك،فوضعتني اللغة في مكانة متميزة، فبدأت أتدرج من شخص يتدرب في الفيلم إلى شخص مسئول ومكلف بمهمات معينة، وتعلمت منه خبرات لا حصر لها، حيث لاحظت اهتمامه الشديد بكل شيء في الفيلم سواء الإضاءة والتصوير وفتحات العدسة والزوايا وكل التفاصيل الصغيرة التي يشرف عليها بنفسه، لذا أتوجه له بالشكر قائلاً: أفضالك على الجميع يا "جو" ولن يأتي من هو مثلك أبداً".
منال الصيفي
(عملت مع "يوسف شاهين" مساعدة مخرج في العديد من أعماله)
"كلنا تعلمنا منك أن نحترم عملنا وشغلنا، وعرفنا معك معنى الالتزام والدقة في الاختيار، واستفدنا من كل خبراتنا معك في أعمالنا الأخرى التي لم تكن معك، بجانب أنك كنت بالنسبة لي بمثابة الأب الذي رعاني بعد وفاة والدي، وكانت علاقتك الإنسانية العالية بي ونصائحك الغالية لي هي الدفعة الهامة التي ساعدتني في الوصول إلى ما أنا عليه، أما عن وجود من يخلفك فلا يوجد من يخلف يوسف شاهين، رغم وجود العديد من المخرجين السينمائيين المتميزين مثل شريف عرفة وخالد يوسف وداود عبد السيد، وأرى أن كل مبدع لا يوجد له مثيل وإلا لكانت معنا الآن خليفة السندريلا أو خليفة فاتن حمامة".


