إعداد: أحمد هاشم
![]()

جابرييل يوسف شاهين" الشهير بـ"جو" ولد في الإسكندرية عام (1926) بدأ دراسته بمدرسة "الفرير" التي انتقل منها إلى "فكتوريا كوليدج" حتى حصوله على شهادة الثانوية. التحق بجامعة الإسكندرية لمدة عام ثم انتقل إلى الولايات المتحدة وقضى بها عامين في مسرح "باسادينا" وحصل على دورات في السينما والفنون الدرامية.
بعد عودته إلى مصر ساعده المصور السينمائي في ذاك الوقت "ألفيس أورفانيللي" للعمل في مجال السينما، وكانت باكورة أعماله فيلم "بابا أمين" عام (1950). وبعدها بعام واحد أعقبه فيلمه الثاني "ابن النيل" عام (1951) وجدير بالذكر أنه تم دعوة شاهين لأول مرة لعرض هذا الفيلم في مهرجان كان.
وفي عام (1970) منح جائزة "التانيت الذهبي" من مهرجان قرطاج. وفي عام (1973) قام بإخراج أول عمل من إنتاج مصري جزائري مشترك وهو فيلم "العصفور". وفي عام (1978) حصل على جائزة الدب الفضي عن فيلمه "إسكندرية ليه؟"، والذي كان بمثابة أول أجزاء الرباعية التي تناولت سيرته الذاتية وهي "حدوتة مصرية" عام (1982) و"إسكندرية كمان وكمان" وآخرها "إسكندرية نيويورك".
وشهد العام (1992) التجربة المسرحية الوحيدة "لشاهين" والتي قدمها على مسرح فرنسي، عندما دعاه "جاك لاسال" لتقديم عمل من اختياره على مسرح "الكوميدي فرانسيز". وقع اختيار "شاهين" على "كاليجولا" رائعة "ألبير كامو" والتي حققت نجاحا منقطع النظير. في نفس العام بدأ كتابة فيلم "المهاجر" الذي استوحى قصته عن شخصية يوسف بن يعقوب وكانت فكرته بمثابة حلم راوده لفترة قبل أن يبدأ تصويره في نفس العام. وكان العام (1997) بمثابة تتويج لرحلة شاهين عندما حصل على جائزة السعفة الذهبية عن فيلمه "المصير".
يعود الفضل لـ"شاهين" في اكتشاف نخبة كبيرة من المواهب التي بزغ نجمها في عالم السينما بعد أن مد لهم شاهين يد العون ومنحهم أدوار البطولة في أفلام أصبح بعضها علامات في تاريخ السينما المصرية آنذاك، وكان أبرزهم على الإطلاق النجم العالمي "عمر الشريف" الذي قدمه "شاهين" في أول بطولة مطلقة في فيلم "صراع في الوادي".
أيضا المطربة الفرنسية العالمية "داليدا" التي تنتمي لأصول مصرية في فيلم "اليوم السادس"، وشاركها في نفس الفيلم "محسن محي الدين" وهو واحد من نماذج كثيرة سطر "شاهين" شهادات ميلادهم بإشراكهم في أعماله، وظهر بدوره في عدة أفلام لـ"شاهين" منها "إسكندرية ليه؟"، "حدوتة مصرية"، و"وداعا بونابرت"، ولكن أفل نجمه مبكرا وتوقفت مسيرته الفنية بالاعتزال بعد فترة ليست بالطويلة.
أيضا نذكر الفنان "هشام سليم" وبدايته المبكرة في فيلم "عودة الابن الضال"، ومن نفس المجموعة نذكر أيضا الفنان الراحل "عبد الله محمود" في فيلمي "حدوتة مصرية" و "المصير".
من ناحية أخرى كان العمل مع "شاهين" بمثابة الخطوة الأولى في طريق النجومية لعدد كبير من نجوم الشباب الحاليين ونذكر منهم الفنان "هاني سلامة" وكانت بدايته مع "شاهين" في فيلم "المصير".
كما قدم "شاهين" الفنان الشاب "أحمد وفيق" في أول أدواره في فيلم "الآخر" ثم منحه فرصة عمره وجعل منه بطلاً أمام "لطيفة" في أول أدوارها أيضاً في فيلم "سكوت ح نصور"، وهي الفرصة التي لم يستغلها أي منهما حتى الآن!.


