history موضوعات سابقة
send to friend .ارسل الموضوع لصديق

نانسي حبيب

ربما توجد عدة أفلام سبق وأن عالجت هذه التيمة من قبل، لكن بالتأكيد هناك شيء قد يميز أحدها عن الآخر. "توم" رجل ناجح في عمله محبوب من زملائه، وتقع النساء في غرامه؛ لذا تتعدد علاقاته العابرة التي يؤكد في كل مرة أنها عابرة، ولن تنتهي بالزواج، في المقابل تجد "حنة" المرأة العملية الناجحة صديقة "توم" دون أن تجمعهما علاقة عاطفية لكنهما صديقان حميمان.. فجأة تسافر "حنة" في رحلة عمل إلى إسكتلندا، ويشعر "توم" بالفراغ الشديد في حياته ليكتشف أنه يحمل مشاعر لـ"حنة" دون أن يدري، ومن ثم يقرر الاعتراف بحبه لها وقت وصولها إلى الولايات المتحدة، وبالفعل تأتيه مكالمة منها أنها تنتظره، فيأخذ باقة ورد ويذهب ليقابلها، فيجد معها "كولن" الرجل الذي التقته في إسكتلندا وأحبته وقررت الزواج منه، وهنا يقرر "توم" أن عليه استعادة "حنة" من جديد.

إلى هنا والفيلم لا جديد فيه فسبق وأن لعبت "جوليا روبرتس" نفس دور "توم" في فيلم "My best friend's wedding"، صحيح أن التيمة نفسها قابلة للتكرار حيث تظهر فيه جانب لا بأس به من الرومانسية، وجانب آخر من الكوميديا لكن الأمر في النهاية لا يعدو أكثر من تكرار لفيلم سبق تقديمه.

وهنا يأتي الجزء الثاني من الفيلم عندما تطلب "حنة" من "توم" باعتباره أقرب أصدقائها أن يقوم بدور "وصيفة الشرف" لها كعروس وهو مصطلح يطلق على الفتاة أو الفتيات التي تختارها العروس لترافقها أثناء الزفاف، وتقوم باستعدادات ما قبل الزفاف من شراء ملابس وأواني، وتحضر حفلة ما قبل الزواج "حفلة وداع العزوبية"؛ لذا فإنه من المتعارف عليه أن من يقوم بدور وصيفة الشرف يكون فتاة، وهذا ما دفع صانعو الفيلم أن يجعلوا من "توم" وصيفة شرف العروس بكل ما يعنيه ذلك من تفجير للمواقف الكوميدية.

يلعب دور البطولة النجم "باتريك دمبسي" الذي اشتهر في الآونة الأخيرة بأداء دور "د. شبرد" في المسلسل الشهير "Grey's anatomy" وهو ما حقق له شعبية كبيرة.. وهنا "دمبسي" يعود بقوة إلى السينما بأداء ناضج به خفة دم واضحة كما ساعدته وسامته اللافتة في الوصول إلى قلوب المشاهدين، وتأتي أمامه "ميشيل موناغان" بأداء ناعم رقيق ساعدتها فيه ملامحها الهادئة. صورة مبهرة وتصوير بديع خاصة في إسكتلندا حيث أبرزت الكاميرا المناظر الطبيعية الخلابة تارة، والقلاع الحصينة، وروعة معمارها تارة أخرى. موسيقى مناسبة للغاية ناعمة دافئة في أوقات الرومانسية، صاخبة مثيرة في أوقات الكوميديا.

يبقى أن نذكر أن شعار الفيلم كان: "يتطلب الأمر رجلاً حقيقياً؛ ليصبح وصيفة شرف" إلا أنك عندما تشاهده ستكتشف أن الرجل الحقيقي والمناسب ربما لا يكون الرجل الكامل، وأن الرجل الكامل ربما لا تجد فيه المرأة حبها الحقيقي.. أي أنه في أحيان كثيرة يكون الرجل "كامل كمال الكامل"، لكن المرأة قد تتنازل عن هذا الكمال مقابل رجل حقيقي يحبها ويشعرها بالسعادة والاطمئنان، وتتأكد من أنه قدرها وأنها قدره.

عاب البعض فكرة النهاية السعيدة إلا أنها متوقعة حتى من قبل دخولك الفيلم..

تأكد من أنك ستستمتع وتضحك وتحب؛ فالفيلم من نوعية الرومانسية الكوميدية.. ربما تعرف القصة من بدايتها وتعلم جيدا نهايتها إلا أنك ستشعر بسعادة وأنت تشاهدها على الشاشة، وستجد فيه النساء الرجل الذي تبحث عنه، والذي لن يكون بالضرورة "كامل كمال الكامل"!

 


الاسم
البلد
البريد الإلكتروني