الرئيسية > دين ودنيا > ركن الفتاوى > بعد العقد يجوز التقبيل واللمس.. مع محاولة ضبط النفس

بعد العقد يجوز التقبيل واللمس.. مع محاولة ضبط النفس

د. علي جمعة: بعد كتب الكتاب يجوز للزوجين كل شيء إلا الدخول لاعتبارات اجتماعية

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد الله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله، وآله وصحبه ومن والاه.

أيها الإخوة المشاهدون، أيتها الأخوات المشاهدات في كل مكان، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وأهلاً ومرحباً بكم في حلقة جديدة من حلقات هذا البرنامج وهذا اللقاء على موقع “بص وطل”.

السؤال الذي ورد إلينا يقول:

أنا مكتوب كتابي، وأحياناً يحدث اقتراب ولمس؛ في حين أن امتناعي عن هذا قد يغضب زوجي؛ فهل هذا حلال أم حرام؟ وما الحل في هذا؟

بعد كتب الكتاب الزوج والزوجة يجوز لكل منها أن يتمتع بالآخر؛ أما قضية الدخول؛ فيمكن أن تؤجل من أجل القضايا الاجتماعية: الشقة لم تجهّز بعد، نريد أن يكون هناك فرح، يخشى من الدخول حدوث حمل والفرح سوف يكون كمان سنة؛ فيحدث نوع من أنواع الحرج الاجتماعي، وليس الحرج الديني؛ لأنه لو حصل دخول على طول، نعلن للملأ؛ فيقولوا لنا: إخص عليكم، عيب، اللي إنتم عملتوه كده لخبطتوا الدنيا؛ ولكنه ليس حراماً وليس زنا..

إذن فيمكن أن يحدث اللمس، ويمكن أن يحدث التقبيل، ويمكن كذا، بقدر الإمكان نحاول أن نضبط النفس، ولا نُغضب الزوج ولا تَغضب الزوجة وكل حاجة؛ لأن كتب الكتاب في هذا المقام يجعل الاستمتاع بين الرجل والمرأة حلالاً، وتأخير الدخلة والالتزام بها من أجل الناس، ومن أجل العائلة، ومن أجل الترتيبات الاجتماعية؛ لكن إذا حدث -لا قدر الله- دخول؛ فهو حلال؛ لكنه سيُحدث لخبطة من الناحية الاجتماعية، وليس حرجاً شرعياً..

كثير من الناس يحصل كده؛ البنت والولد دخلوا؛ فالبنت حملت؛ فتجري أمها وأبوها ويسقّطوا هذا الحمل؛ لأنهم بيعتبروها فضيحة في كثير من القرى، وكثير من العادات والتقاليد الموجودة في مجتمعنا! هذا حرام؛ لأن الذي حدث هو دخول حلال؛ ولو كان عيباً.

هو ممكن حاجة تبقى حلال وتبقى عيب؟ آه طبعاً، ممكن الحاجة تبقى حلال جداً؛ لكنها عيب جداً وماينفعش؛ لكنها حلال!! تخيّل أن فضيلة المفتي أتى إلى مكتبه وهو لابس تريننج!! حلال؛ ما الذي يمنع هذا في دين الله؟ لا شيء؛ لكن عيب جداً، والناس تستعيبه، وترفض هذا.. فضيلة المفتي طول عمره لابس هذا الزي الأزهري الجميل؛ ولكن لو فعل هذا العيب؛ ربنا مش هيجازيه عليه؛ ولكن لا يستطيع أن يفعل هذا..

فكذلك الولد والبنت، نقول لهم هذا الكلام: إن ده عيب؛ والدخول هنا هيدخّلنا في مشكلات اجتماعية؛ حتى لو لم يكن هناك إثم، أما إذا حدث -لا قدر الله- يبقى لا بد أن نتعامل معه على أن هناك حلالاً قد وقع، وليس حراماً؛ فلا نجهض البنت، ولا نقتل الجنين، ولا شيء من هذه التصرفات التي هنبدأ بقى في الحرمة فيها؛ ولذلك نقول للولد والبنت: امسكوا نفسكم شوية؛ لكن لو حصل مثل هذا؛ فهذا حلال وليس فيه شيء من الحرام، والموعظة الحسنة هي الحل.

إلى لقاء آخر أستودعكم الله،،،

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

كبسولة لصحتك

رجيم الكوكيز