الرئيسية > سياسة > متابعات وملفات > بالصور.. والدة الشهيد إيهاب نصار ترفض التعويض وتنتظر الثأر

بالصور.. والدة الشهيد إيهاب نصار ترفض التعويض وتنتظر الثأر

استشهد إيهاب على يد اثنَيْن من ضبّاط القسم بعدما أطلقوا عليه النار في رأسه


بالصور.. والدة الشهيد إيهاب نصار ترفض التعويض وتنتظر الثأر

المشاركة في الثورة
وأشارت الأم إلى أن ابنها كان مُشاركا في ثورة الشباب منذ يومها الأوّل، وكان لا يُبالي بخوفها عليه؛ لأنه كان مقتنعا أن الثورة ضد الظلم والفساد واجب مقدّس، وكان أكثر شيء يُطالب به من خلال مشاركته في الثورة، هو عودة الكرامة للمواطن المصري، خاصة أنه كان يُفكّر دوما في الهجرة للعمل بالخارج؛ لشعوره بالإهانة في وطنه.

أما عن تفاصيل يوم الاستشهاد (29 يناير 2011) فقد أوضحت الحاجة زينب أن ابنها كان عائدا لتوّه عصر هذا اليوم من إحدى التظاهرات بالتحرير، وقبل أن يخلع عنه ملابسه عرف من خلال جيرانه أن ضبّاط قسم شرطة إمبابة يُطلقون النار على المتظاهرين الذين تجمّعوا حوله للمطالبة بتغيير قيادات الأمن به، وأراد إيهاب أن يذهب للمشاركة في هذه المظاهرة، والاطمئنان على أصدقائه الذين سبقوه إلى هناك.

قُبلة على جبين الأم
وفي هذه اللحظة -وقبل أن يخرج إيهاب- طبع قُبلة على جبين أمّه التي طلبت منه استبدال ملابسة بأخرى، وأن ينتظر حتى يتناول وجبة “المحشي” التي يعشقها، ولكنه قال لها: “يا عالِم يا ماما مين اللي هياكلها”، وشعرت الأم بأن شيئا ما سيحدث لابنها، وانقبض قلبها خوفا عليه، فأخذت تتضرّع إلى الله في صلاتها حتى يعود لها سليما، ولكنّ مشيئة الله كانت قد نفذت، واستشهد إيهاب على يد اثنَيْن من ضبّاط القسم، بعدما أطلقوا عليه النار في رأسه من الخلف، وتهشّم المخ تماما، ليسقط شهيدا وسط صرخات الأهالي، الذين حملوه إلى المستشفى، ولكن كانت روحه قد صعدت إلى بارئها.

القتلة ما زالوا أحرارا
لَمْ تشعر الأم بنفسها عندما عَلِمت بالخبر، ولم تُصدّق الأمر، وهي حتى الآن لا تزال تنتظر دخول ابنها عليها، ولكن بالها لم يهدأ حتى الآن، فرغم فرحتها بنجاح الثورة وتقديم رموز النظام السابق للمحاكمة وشعورها بأن دم ابنها لم يذهب هباءً، فإنها تريد القصاص العادل مِن ضبّاط الشرطة الذين قتلوا ابنها، خاصة أنهم لا يزالون أحرارا، رغم أنها تقدّمت ببلاغات لأكثر من جهة، واستخرجت جثة ابنها للتشريح بعد دفنه بأكثر من 20 يوما.

 

 

< >