وسط الصيحات السياسية والتعليقات العسكرية والوعود الانتخابية من شدة الحكم في إسرائيل أثناء كلمات مؤتمر هرتزليا العاشر للمناعة والأمن الاستراتيجي، شدد القائمون على هذا المؤتمر على ضرورة تدشين فضائيات إسرائيلية بلغات عربية وفرنسية وإنجليزية تحمّل على القمر الصناعي المصري النايل سات.
حينما تبدأ في البحث عن مؤتمر هرتزليا العاشر، الذي عُقد قبل عدة أيام، يتصادف أن تجد كلمات مهمة وبارزة في الصدارة لثلاثة من كبار المحللين السياسيين الإسرائيليين الباحثين في العلوم السياسية بمركز هرتزليا، يؤكدون أن ثمة حرب باردة تدار ضد إسرائيل ممثلة في ارتفاع حدة الكراهية للإسرائيليين واليهود في العالم، وهذه الحدة ليست ظاهرة، وإنما موجة ترتفع وتيرتها بمرور الأيام، تعمل عليها الدول العربية والإسلامية عامة والقنوات الفضائية على وجه الخصوص، مثل قناة الجزيرة القطرية والمنار التابعة لحزب الله، وهي الموجة التي تلقى قبولاً عربياًً خاصة بين الأوساط الشعبية والمدنية، مؤكدين أن قناة البي بي سي باللغة الإنجليزية تسير على نفس المنوال في ارتفاع موجة الكراهية والعداء ضد إسرائيل واليهود.
وتحت عنوان "الحرب الباردة.. وكيفية مواجهة موجة العداء والكراهية لإسرائيل واليهود"، نشرت دراسة لثلاثة محللين بمركز هرتزليا، تدّعي أن موجة العداء ترتفع ولن تتوقف إلا باتخاذ حزمة من الإجراءات الحاسمة والحازمة تجاه العرب والمسلمين، والتي من بينها إنشاء وتدشين قنوات فضائية إسرائيلية بلغات أجنبية أهمها العربية والإنجليزية والفرنسية، مع الاهتمام بالعربية في المرتبة الأولى، وتحميلها على القمر الصناعي المصري، النايل سات، حتى تتمكن إسرائيل من تجميل صورتها السيئة والقبيحة أمام العرب والمسلمين، وذلك بعد الضغط على الولايات المتحدة الأمريكية، والتي ستضغط بدورها على الحكومة المصرية حتى تقبل تحميل هذه القنوات الإسرائيلية على النايل سات، كحلقة جديدة ضمن مسلسل التطبيع بين مصر وإسرائيل -على حد زعم المركز الإسرائيلي.
يُذكر أن هذا الاقتراح الإسرائيلي ليس وحده المفترض العمل به بشكل سريع، وإنما هناك حزمة أخرى من الحلول الناجعة –على حد زعم مركز هرتزليا- من بينها تقوية وتحديث وتجديد إذاعة صوت إسرائيل الناطقة باللغة العربية، والتي يُقبل عليها كمّ كبير من العرب والمسلمين لمتابعة التطورات الإسرائيلية الداخلية، وكذلك متابعة صحف وجرائد عربية دولية على مواقعها الإلكترونية، كما خصّت بالذكر الحياة اللندنية والشرق الأوسط السعودية وموقع إيلاف الإلكتروني؛ لأنه حسب قولهم من أهم المواقع الإلكترونية العربية، والذي يُقبل عليه الكثير من الشباب العرب والمسلمين، مع التشديد على متابعة التعليقات المهمة التي تنشر على هذه المواقع ومراقبتها والرد عليها باللغة العربية أيضاً.
هل يحمل النايل سات فضائية إسرائيلية؟
Feb
9
2010
مشاركات القراء

