محمد صلاح
![]()

كتير من اللي بنرتبط بيهم بيكون عندهم اهتمامات وهوايات وأشياء أخرى.. وده ساعات بيكون لطيف.. بس ساعات بيكون شيء مفزع أيوه مفززززززززززع لما الموضوع بيزيد عن حده.. تعالوا نشوف كده..
متجوزة "شوبير" و"مدحت شلبي".. و"الحضري" كمان

"رحاب": بصراحة مش عارفة أبدأ منين، لكن فيه موضوع تاعبني جداً وهو اهتمامات وهوايات حبيبي اللي هي الكورة، يعني مثلاً لو احنا مع بعض في مكان رومانسي وفيه مباراة للأهلي أو المنتخب ألاقيه حرّك الكرسي في اتجاه شاشة العرض، وبقيت أنا في عالم النسيان.. يعني الاهتمام كله ينصبّ على المشاهدة والتشجيع وتبادل الآراء مع الناس الغريبة أو اللي قاعدين حوالينا..
ويا سلام لو متفقين نخرج أو نروح نزور حد معرفة وعرف إن فيه مباراة مهمة أو حتى مش مهمة.. يطلب مني التأجيل والاعتذار للناس وده بيخليني في (1/2 هدومي)، ومنظري سيئ جداً؛ لأن أنا اللي باتصدَّر كل مرة.
الكورة عنده أبدى مني.. والاستاد أحسن من البيت.. والتيلفزيون في أي مكان قاعدين فيه مابيحولش غير بين الـART sport 1 2 3 4 5 ، -ربنا يخلي الشيخ صالح- أو مودرن، ودريم والمحور والنيل للرياضة.. تصدقوا ده يعرف معلومات عن اللاعبين أكتر من المعلومات اللي يعرفها عني، ولاّ مواعيد المباريات حافظها صم.. واتفرج بقى على ألبوم الصور تلاقيني في أول صورة معاه وف وسطينا الكابتن "وليد صلاح الدين" في مباراة اعتزاله.. بعد كده تقلب تلاقي في أول الألبوم من اليمين للشمال "حازم إمام" و"خالد بيبو" و"محمد أبو تريكة"، وفي وسط الألبوم "هادي خشبة" و"محمد شوقي" و"حسني عبد ربه" وفي آخر الألبوم تلاقي "وائل جمعة" و"شادي محمد" و"فتح الله" وآخر صورة في الألبوم لـ"عصام الحضري" يعني من الآخر نجوم منتخب الألبوم.. ده حتى الغرف سماها باسم اللاعبين، يعني تلاقي غرفة النوم اسمها "التتش" والمطبخ اسمه "زامورا".
والقصة والموال الكبير بقى هوايته الغريبة والعجيبة في التعليق يعني تحس إن في البيت كوكتيل من "ميمي الشربيني" و"مدحت شلبي" و"أحمد شوبير" و"أشرف شاكر" و"عصام الشوالي".. وخد عندك مثلاً لو قدمت له كباية شاي بعد المباراة على طول وإحنا فايزين يتنفض ويقول: "يا سلام على الشاي الجميل اللي تلاقيه في الميعاد والزمان والمكان المناسب وجوّه (مج) ولا أجمل ولا أروع ولا أحلى من كده... وتلقيمة الله الله الله عليها، الله الله الله يخرب عقلك يا حبيبتي... وشوف شوف شوف.. دي آخر حبات عنقود الموهوبين في عمل الشاي"!!..
أنا خلاص حاسة إني بقيت شبه الكورة.. أنا مكنتش باكرهها أو فيه حاجة بيني وبينها، بس أنا دلوقتي مش طايقاها، ولا عايزة أسمع سيرتها.. بصراحة أنا خايفة أصحى في يوم ألاقيه سابني وهرب على بره زي "عصام الحضري"!.

أبيض بخطين حمر.. واللي يزيد عن حده يتقلب ضده
الموضوع ده مهم جداً؛ لأن الكرة حالياً أصبحت لغة الشعوب ومعشوقة الجماهير.. الساحرة المستديرة، كانت ولا تزال وستظل أفيونة الجماهير.. فحب الكرة أصبح من الأشياء البديهية وبخاصة للشباب والرجال.. لذلك لا بد وأن يكون هناك حل وسط يرضي الطرفين؛ فمثلاً لو بدأت البنت بنفسها.. وحاولت أن تغيّر من مسار اهتماماتها بأن تضع الكرة وحب الكرة في أولوياتها -من أجل الحبيب- وبدأت بمتابعة المباريات.. ولو هو بيشجع الأهلي ارتدي قميصًا أبيض بخطين حمر وشجعي أنتِ الزمالك، بس اوعِ يكون عصبي والموضوع يتفركش، في الحالة دي مفيش مانع إنك تحولي للأحمر وتصبحي أحد أفراد الشياطين الحمر، وفي هذه الحالة لن تندمي..
مش كل وقت لازم البنت هي اللي تضحي، يعني (حط عقلك في رأسك تعرف خلاصك)، لا بد أن يكون هناك هدنة أو استراحة بلغة كرة القدم.. ويكون الحب والاهتمام مناصفة بين الحبيب والكرة؛ وزي ما فيه جدول للدوري اعمل أنتَ كمان جدول تقدر فيه إنك تسعدها وتحاول تلبي اهتماماتها.. ولازم تتأكد إن أي شيء بيزيد عن حده بيتقلب ضده، يعني الحياة مش كلها برامج واستيديوهات تحليلية وتعليق وقنوات رياضية.. خلي فيها مكان لحبيبتك، ولبيتك، ولأهلك، ولأصحابك.
حياتك كلها عروض خاصة

"رامي": أنا بقى حكايتي حكاية.. البنت اللي ارتبطت بيها كل الناس حسدوني عليها، وقلت: هي دي اللي بادوّر عليها من زمان.. بس طلع فيها عيب رهيب.. وهو إنها بتحب "الشوبنج" أكتر من باباها ومامتها؛ يعني يكون شعورك إيه وإنتَ خارج كل مرة رايح "كارفور" أو "هايبر" أو "سبينيز" أو "أولاد رجب".. يعني المتعة كلها في إنك تجر العربية بتاعت الشوبنج.. وتبتسم ابتسامة خفيفة على الجنب وأنتَ داخل على الكاشير.. المشكلة مش في الفلوس ولو إنه هيبقى عبء برضه، لكن المهم دلوقتي هو موضوع المرض بالشوبنج ده، واللي أعراضه بتزيد يوم بعد يوم تفتكر إن أنا ممكن أقدر بعد كده أقضي حياتي في المولات باتسوّق وأعمل شوبنج.. نفسي أخرج معاها نفسي نتمشى حتى على الكورنيش وناكل درة مشوي..
المشكلة الكبرى هي إن الموضوع شكله قَلَب بمرض.. يعني ننزل نعمل "شوبنج" وخلاص ونجيب حاجات ممكن يكون عندنا منها نفس الشيء اتنين وتلاتة ولم نستخدمها، والحِجة إنه فيه عروض خاصة وأسعار مميزة وممكن ما تحصلش تاني ولازم نغتنم الفرصة قبل ما تضيع.. والكلام يقلب على مندوبة مبيعات من بتوع التسوق التليفزيوني (فرصة لن تتكرر اغتنمها الآن مع العرض الجديد من الحبشتكانات وأسعار خاصة).. بجد الموضوع صعب جداً؛ ده أنا فكرت أفتح فرع من فروع الماركت عندنا في البيت بعد كده؛ ونوفر المشوار والشوبنج؛ أو نسكن هناك جوّا الموووووول جوّا العربية ذات نفسها!!
يا تتأقلم يا تتألم
التسوق والشوبنج أصبح شبحاً يطاردنا جميعاً.. يعني تفتح التليفزيون تلاقي إعلانات كتيييير "تسوق عبر شاشات التليفزيووووووون".. تنزل الشارع تلاقي الإعلانات في كل حتة.. تروح أي مكان أكيد مش هيكون خالي من التسوق.. فالمرة دي لازم تيجي على نفسك وتتأقلم مع الوضع يا كبييييير.. يعني تحسس نفسك إنها فسحة.. خروجة وأي شيء من هذا القبيل.. وخدها من الجانب الكويس؛ يعني أماكن نظيفة فيها ناس محترمين.. ووجوه جديدة هتشوفها لأول مرة.. غير كده حاول تغير.. مرة "كارفور المعادي"، مرة "هايبر أكتوبر"، مرة "سبينز سيتي ستارز" كده يعني.... بس لازم ترفع شعار (نعم للخروج والشوبنج لا للمصاريف والتكاليف) وافهمني صح؛ يعني الموضوع مش بُخل خالص.. الموضوع كله توفير واقتصاديات.. إلا لو كان اللهم لا حسد.. ساعتها مفيش أي مشاكل إن أنتَ (تقع) قصدي تجيب كل حاجة.. بس الميزة في التوفير إنها ممكن تزهق من كثرة نزولها المولات أو أي شوبنج على الفاضي، ووقتها تقرر إنها تنسى الشوبنج شوية..
أما بالنسبة لها فيا ريت تحاول تغيّر حتى لو التغيير من باب التغيير.. أكيد فيه أولويات أخرى مهمة زي موضوع الشوبنج ده بالظبط.. وأكيد لو همِّك إنه يكون سعيد تحاولي زي ما بنأكد كل مرة: نيجي على نفسنا شوية من أجل الطرف الآخر..
حبيبي شيش بيش وقهوة على الريحة

"تيسير": أنا بصراحة حبيبي حاجة تانية خالص حاجة كده تيجي على الجرح يطيب بس أنا اكتشفت إن أنا ليّ "ضرة" في حبه.. أيوه والله "ضرة" واسمها القهوة، عيبه الوحيد أنه مُدمن قعدة القهوة مع أصحابه.. هو كويس وكل حاجة.. بس لما بيقعد مع أصحابه على القهوة، ويبدأوا يلعبوا "الدومينو أو الطاولة أو الكوتشينة" -استيميشن يعني- بينسى كل حاجة في الدنيا.. بينسى يكلمني أو يطمني عليه أو حتى يرنّ.. ويفضل سهران طول الليل مع أصحابه ومش بعيد يطبّق حتى يأتي موعد شغله.. ده لو فيه حد عايز يقابله بيروح له على القهوة!، وممكن يشتغل كمان من هناك.. المشكلة إن أنا كنت متقبّلة الموضوع ده في أول ارتباطنا بس الموضوع زاد عن حده.. طب هيعمل إيه بعد الجواز.. مش هيطلع البيت، ولا أنزل أنا أقعد معاه على القهوة؟!! بصراحة موضوع القهوة ده بقى حاجة صعبة جداً لكل الشباب لدرجة أن أنا خايفة جداً من التأقلم على هذا الوضع في المستقبل.
لو حبيبي "شيش بيش" أعمل له أنا "دش ودبش" و
"شاي بوسطة"
لازم نعترف إن موضوع القهوة ده ساعات بيبقى شيء مهم وأساسي في حياة ناس كتير اتعودوا على كده، وبصراحة بيبقى صعب تغييره.. أو التقليل منه خاصة لو صاحبنا ده من هواة الألعاب المسلية زي "الشطرنج والطاولة والدومينو".. لذا الحل سيحتاج لأكثر من طريقة حتى نكسب معركة القهوة.. مثلاً كده بما إنه بيحب قعدة القهوة مفيش مانع إنك تقترحي عليه إنكم تذهبوا لأقرب كافيه وتقضوا فيه وقت لطيف، وتحرصي إن الوقت ده يكون دمه خفيف ومليء بالبهجة حتى يشعر بالفارق بينه وبين القهوة، وربما يطلب هو تكرار التجربة مرة أخرى، وفي الحالة دي يبقى إحنا وقفنا على أول سلمة في طريق الابتعاد عن القهوة، ومفيش مانع نكرر الموضوع ده مرتين تلاتة في الشهر.. وفيه حل تاني كنت سمعته من عمنا "أحمد فؤاد نجم" الشاعر الكبير وكان بيحكي حكاية زي دي عن والده ووالدته، وكيف كان والده عاشقاً لقعدة القهوة ولعب الطاولة.. مما اضطر والدته لتعلُّم كل الألعاب المسلية زي "الطاولة والدمينو والشطرنج"، ولم تكتفِ بذلك بل احترفت الموضوع وكان ذلك سبباً رئيسياً في وجود الحاج "فؤاد نجم" في البيت وفي بعض الأحيان كانت تحدد إقامته في البيت في حالة فوز الحاجّة طبعاً.
خلاصة القول.. (حبيبك يبلع لك الزلط)
من الآخر كده بعد ما استعرضنا الأمثلة السابقة لازم ننظر للموضوع من زاوية أخرى، غير الزاوية اللي كلنا بننظر منها واللي بتدفعنا لأخذ قرارات جذرية في مواضيع ممكن تحلها بسهولة بدل ما تلاقي الواحد مننا سواء ولد أو بنت بيواجه حد يقول له: "يا إما أنا يا إما الكرة اللي أكلت دماغك دي" أو مثلاً: "هي القهوة وأصحابك أبدى عندك مني".. وخد عندك مثلاً: "بقول لك إيه لو رُحتي للكوافير متعرفنيش تاني".. أو: "لو مابطلتيش موضوع الشوبنج ده أنا مش عارف رد فعلي هيكون إيه"..... إلخ إلخ إلخ
كالعادة -كما نؤكد دائماً- أن كل حبيب لازم يقدم بعض التنازلات، لكن بشرط ألا تؤثر على الكرامة أو المبادئ والأخلاق أو تتعارض معها، وبعض التنازلات بما يقرب المسافات بين الحبيبين وعلى رأي المثل القائل: "حبيبك يبلع لك الزلط.. وعدوك يتمنى لك الغلط"، "وخد صاحبك على عيبه"، يعني لو بالبلدي كده مشينا على الأمثال دي يبقى لازم نحاول نعدّي بعض الأمور ولا نتوقف عند كل غلطة أو تصرف، بل نحاول التقرب من هوايات واهتمامات الطرف الآخر حتى تسير الأمور ونعالجها بحكمة، ولا نضع أنفسنا في أي مقارنة مع هذه الأشياء البسيطة.


