الرئيسية > ثقافة > أكشن > نادي أعداء مصاصي الدماء (2)

نادي أعداء مصاصي الدماء (2)

مشهد الفتى على الدراجة كان يشبه لقطة من فيلم "إي تي" (رسوم: فواز)

نادي أعداء مصاصي الدماء (2)

حمل أحدهم الفتاة التي لم تعد ساقاها تصلحان لحملها، وحمل آخر جثة زميلهم..

هناك من أفرغ عدة زجاجات من الكيروسين وأشعل لهبًا.. لا شيء كالنار يخفي التفاصيل.. لا شيء كالنار يجعل معرفة ما دار مستحيلة..

كانت السيارات الفان تقف هناك تحت الأشجار، وسرعان ما امتلأت.. كان السائقون يعرفون ما ينبغي عمله، وسرعان ما انطلقت السيارات إلى طريق جانبي..

سوف يجد رجال الشرطة مذبحة عجيبة.. ولن يعرفوا السبب أبدًا..

سوف نقيم الليلة حفل تأبين لجوناثان.. ليس من السهل أن يموت المرء وهو يقاتل مصاص دماء، لكن جوناثان فعل هذا.. فلينل تكريمًا عظيمًا..

كان “ك” مشغولاً..

كان يمسك بمفكرة ويرسم على صفحاتها بخط سريع كروكيًا لا بأس به لشعار الثعبانين الذي رآه.. وقال مفكرًا:
ـ “جماعة الثعبانين المتصارعين! اسم موحٍ!”

********************

عندما دخل جيريمي البيت سمع مسز جونز تقول من مكان ما:
ـ “أنا في الحمام..”

خفق قلبه.. يبدو أن الأغنية صادقة أكثر من اللازم..

ـ “أرجوك أن تضع البقالة على المنضدة وتنتظر..”

كان البيت من الداخل شبه مظلم.. لا ينيره سوى مصباح واهن في السقف، وهناك أثاث قليل جدًا.. ثمة رائحة غامضة لن ينساها للأبد..

وضع البقالة كما طلبت، ووقف ينظر للجدار..

كانت هناك لوحة معقدة مليئة بالتفاصيل تمثل وجهًا بشريا يتمزّق.. يصرخ..

بدت له لوحة غريبة فعلاً كي يعلّقها المرء! وتوقف أمامها وقتًا طويلاً.. كانت هذه هي اللحظة التي انغرست فيها الإبرة في عنقه. سقط على الأرض وهو يجاهد لاستخراجها، وهنا أدرك أن مسز جونز تجثم فوقه.. وأنها قوية جدًا وأن أنفاسها كريهة الرائحة وأن شكلها لا يريح بتاتًا..

فيما بعد عرف رجال الشرطة أن المحقن كان يحوي منومًا قويًا هو الباربيتيورات قصيرة المفعول، لكن ما لم تعرفه مسز جونز هو أن جيريمي مدمن مخدرات.. مدمن مخدرات بشدة وهو طراز شائع بين الشباب في ذلك الوقت، وكانت لهذا الوضع المؤسي مزية واحدة هي أن المخدر في المحقن لم يؤثر فيه بتاتًا..

عندما جثمت فوق صدره كانت تضحك في جنون، وكانت تمسك بموسى كموسى الحلاقة، وتبحث عن وريد رقبته.. هنا استطاع أن ينزع الموسى منها ويلقي بها أرضًا ويقتلها بعد جهد جهيد..

ولا بد أنه استغرق شهرًا حتى بلغ الباب وهو يصرخ.. ولما استطاع ركوب دراجته راح يصرخ باحثا عن أي رجل شرطة..

وفي المستشفى قابله رجل غريب..

أخبره هذا الرجل أن مصاصي الدماء موجودون…

 
يتبع

 


لقراءة الأعداد السابقة من “أكشن” اضغط هنا

 


كبسولة لصحتك

ريجيم قشر الليمون