الرئيسية > استشارات > لا عيب ولا حرام > أشهر 6 أخطاء يرتكبها الأزواج × غرفة النوم
أرسل استشارتك

أشهر 6 أخطاء يرتكبها الأزواج × غرفة النوم

لا تجعل أفكارك الخاطئة تعوق استمتاعك بالحياة الزوجية

تحدثنا في الحلقة السابقة “أشهر 9 أخطاء ترتكبها الزوجات × غرفة النوم” عن أكثر الأفكار والمعلومات الخاطئة حول العلاقة الحميمة التي تشيع لدى النساء، والتي تؤدي بطبيعة الحال إلى توتر العلاقة الزوجية بشكل أو بآخر..

وفي هذه الحلقة سنحوّل دفّة الحديث إلى الطرف الثاني في العلاقة.. الأزواج..

سنتحدث اليوم -عزيزي الزوج- عن أكثر الأفكار شيوعا عن الجنس عند الرجال، بعض هذه الأفكار صحيحة ولكننا عرفنا عنها بالصدفة ولا نفهم حقيقتها، والكثير منها خاطئ ويحتاج لإعادة التفكير فيه ومناقشته والتعرف على حقيقته.

1- الجنس قبل الحب.. أحيانا!
لا يدرك معظم الرجال أهمية المغازلة والمداعبة في التمهيد للقيام بممارسة العلاقة الحميمة، فالحقيقة العلمية تقول إن رحلة وصول المرأة للذروة الجنسية (النشوة) تستغرق 4 مراحل جنسية كاملة تتلخص في الآتي:

 

        – المرحلة الجنسية الأولى: وهي بداية الانتقال من الحالة الطبيعية للإنسان إلى مرحلة الإثارة الجنسية.

        - المرحلة الجنسية الثانية: وهي مرحلة الإثارة الجنسية الصريحة.

        - المرحلة الجنسية الثالثة: هي مرحلة التتويج للعلاقة الجنسية الحميمة أي مرحلة الجماع الفعلي أو 
                                             الممارسة الجنسية الصريحة.

        - المرحلة الجنسية الرابعة: وهي مرحلة الوصول للنشوة.

وبالتالي اختصار أي مرحلة من الأربع مراحل يؤثر حتما على نجاح العلاقة ورضا الطرفين عنها خاصة الزوجة، فإذا اقتصر التمهيد على الخمس دقائق السابقة على ممارسة العلاقة لن تحصل -عزيزي الزوج- على علاقة ممتعة ومرضية بالشكل الذي تتمناه ويرغبه أي زوج.

 

أما في حالة لو أخذت كل دورة حقها أو بمعنى آخر أدركت أهمية المداعبة قبل الأداء الفعلي للعلاقة ستتغير الأمور تماما، ولنا في القرآن الكريم وأحاديث نبينا محمد -صلوات الله وسلامه عليه- عبرة ومثل، فقد قال الله تعالى في كتابه العزيز: {وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ}، كما قال رسولنا الكريم في حديثه: “المداعبة قبل المقابلة”، كما قال: “لا يقعنّ أحدكم على امرأته كما تقع البهيمة، وليكن بينهما رسول”، قيل: وما الرسول يا رسول الله؟ قال: القبلة والكلام”. صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فقيامك عزيزي الزوج بمغازلة زوجتك على مدار اليوم، وتقبيلك لرأسها أثناء عملها بالمنزل، أو مشاركتك لها أثناء الطبخ، كلها أشياء تزيد من عاطفتها وتهيئها للعلاقة، بل إقبالها ودعوتها هي لإقامة هذه العلاقة، وقد يفسّر ما سبق لك -عزيزي الزوج- الفرق بين “ممارسة الجنس” و”ممارسة الحب”. 


2- زوجتي تستمتع بالممارسة الحميمة مثلي تماما!

بعد أن تعرّفت على ما ترغب به زوجتك من مداعبة طويلة تأخذ حقها قبل أي ممارسة فعلية، وبعد أن اطلعت على الحقيقة العلمية التي تؤكد وجود 4 مراحل جنسية كاملة على الزوج احترامها حتى يتمتع بعلاقة مرضية وناجحة، يمكنك الآن أن تتفهم لماذا تدعي معظم الزوجات الوصول لمرحلة الذروة “النشوة”؟!

فادّعاء الوصول للنشوة حقيقة أخرى أثبتتها الدراسات العلمية الحديثة، التي ذكرت إحداها أن حوالي 70% من النساء يدّعين الوصول للرعشة الجنسية مرة واحدة على الأقل، وقد تكون زوجتك إحداهن فاحذر!

وعادة ما تميل النساء لهذا التصرف خوفا من جرح مشاعر أزواجهن، ورغبة في إشعارهم بالرضا، والحقيقة أيضا أن كثيرا من الرجال يمارسون نوعا من الضغط النفسي على النساء في محاولات لحثهنّ على الوصول للرعشة الجنسية، بينما لا تحتاج النساء عادة أكثر من أن يشعرن بالراحة والاسترخاء في العلاقة حتى يستمتعن بشكل صادق وحقيقي. 


3- التليفزيون لمزيد من الإثارة والتشويق والمتعة!

يعتقد كثير من الأزواج أن وجود التليفزيون في غرفة النوم ومشاهدة فيلم رومانسي قبل ممارسة العلاقة الحميمة يساعد على إنجاح العلاقة أو إضفاء مزيد من الإثارة عليها، إلا أن ما لا يعرفه الكثير من الأزواج أن الدراسات العلمية الحديثة أثبتت عكس ذلك تماما؛ حيث أكدت أن وجود التليفزيون في غرفة النوم يقلل من عدد مرات ممارسة العلاقة، ويباعد عاطفيا بين الزوجين؛ فهو يُعتبر من أكثر المشتتات الذهنية التي تشغل الزوجين وتصرفهما عن التقرب من بعضهما.

وقد يزداد الأمر سوءا إذا حاول الزوجان أن يقلدا ما شاهداه في الفيلم على أرض الواقع، فناهيك عن حرمة المشاهدة والفعل، إلا أن النتيجة ستكون فشلا حتميا نتيجة لغياب التلقائية والخصوصية في العلاقة، والتي تعد أحد أهم دعائم نجاحها والاستمتاع بها. 


4- أكثر المناطق المثيرة لدى المرأة معروفة سابقا

يعتمد معظم الأزواج على ما يعرفونه سابقا من معلومات تخصّ المرأة والعلاقة الحميمة تحديدا. فمثلا على الرغم من شيوع أن الحلمات هي من أكثر المناطق المثيرة للرغبة الجنسية لدى المرأة، فإن هذه المعلومة لا تنطبق على كل النساء؛ فالإثارة الجنسية تختلف من امرأة لأخرى، فربما تكون الرقبة أو خلف الأذن أو الظهر أو البظر هي المناطق الأكثر إثارة للرغبة لدى الكثير من النساء.

ومن هنا لا يجب -عزيزي الزوج- أن تتعامل ببديهية مع المعلومات التي تصلك من تجارب آخرين، ولكن يجب عليك أن تجرّب وتكتشف بنفسك المناطق التي تثير زوجتك أكثر، والأشياء التي تحبها، ولا بأس من أن تسألها عما تحبه هي؛ لضمان الوصول للمستوى الذي يرضي طرفي العلاقة. 


5- الممارسة أولاً.. ثم تأتي الأحضان لاحقا!

لأن العلاقة الجنسية لدى المرأة مسألة نفسية بالدرجة الأولى، فإن ما وجدته الدراسات في هذا الشأن من قيمة الحضن يؤكد هذا تماما، بينما لا ينتبه معظم الأزواج لهذا الأمر، حيث كشفت الدراسات أن احتضان زوجتك يحفّز هرمون الأكسوستين والذي أطلق عليه هرمون الدلال؛ لما له من تأثير على بيولوجية الجسم ووظائفه، كما أثبتت الدراسات أن احتضان زوجتك لمدة 20 ثانية يوميا كفيلة بأن تشعرها بكثير من الأمان والود والدفء، ويهيئها للعطاء والحب، وبالتالي إقامة علاقة حميمة ناجحة بكل المقاييس.  


6- الوصول للنشوة = انتهاء العلاقة

تختلف توقعات كلا الطرفين عن الوصول لمرحلة الذروة والإحساس بالنشوة؛ فالزوج يشعر بالتعب ويحتاج للراحة، بينما تنتظر الزوجة أن يمدّها الزوج بالشقّ الأهم لها في هذه العلاقة وهو العاطفة؛ فالزوجات يهتممن كثيرا بعاطفة ما بعد العلاقة الزوجية لتأكيد رومانسية هذه العلاقة وتغليفها بالحب، وبسبب هذا الاختلاف تحدث الكثير من المشاكل التي عادة لا تتكلم عنها الزوجات، إلا أنها تؤثر في نفسيتهن كثيرا، والمدهش أن هناك نسبة لا يستهان بها من الزوجات يمارسن العلاقة الحميمة أملا وطمعا في مداعبات ما قبل العلاقة ورومانسية ما بعد انتهائها!


***************
خلاصة القول.. العلاقة الحميمة بين الزوجين  يجب أن تقوم على أسس من الصراحة والوضوح، كما يجب أن تبتعد تماما عن الافتراضات السابقة المشبعة بمغالطات ثقافية منتشرة خصوصا في مجتمعاتنا العربية المنغلقة.. فالخجل من التحدث في العلاقة الجنسية مع الزوج بالإضافة إلى ضعف الثقافة الجنسية لن يؤدي إلا إلى حياة زوجية غير سعيدة وغير مستقرة.
 
الثقافة الجنسية المشفوعة بخلفية دينية مع العلم بأن العلاقة الحميمة حق ومتعة لطرفي العلاقة (الزوج والزوجة) سيساعد في بناء زواج متين تحوطه السعادة والاستقرار النفسي وراحة البال..
 
وكل ما علينا للحصول على هذه النعمة هو أن نعيد ترتيب أفكارنا وأن نصحح ما لدينا من معلومات حتى نحوّل العلاقة الحميمة من علاقة “روتينية” لإشباع الغرائز لعلاقة “حميمة” يغلفها المودة والرحمة، فمن منا لا يتمنى أن يحقق متعة الإشباع النفسي مع متعة الإشباع الجسدي؟!

 

نرجو من القراء الأعزاء وضع إيميلاتهم داخل الاستشارة قبل إرسالها؛ على أن يكون الإيميل صحيحاً؛ حتى نتمكن من إرسال الردود على بريدكم الإلكتروني الخاص.
 
ونلفت نظر قرائنا الأعزاء إلى أننا نستقبل استشاراتكم، ولا نقوم بنشرها؛ حفاظا على السرية والخصوصية.

 

< >