الرئيسية > استشارات > فضفض لنا > باسم الحب ألغيتِ شخصيتك.. فتحملي مصيرك
أرسل استشارتك

باسم الحب ألغيتِ شخصيتك.. فتحملي مصيرك

ليس هناك رابط بين الحب والضعف

خطيبي طبعه وحش أوي…أنا مخطوبة من حوالي سنة وأخذت خطيبي عن حب؛ بس بعد الخطوبة اتغير، لقيته طبعه وحش أوي وبيضغط عليّ في كل حاجة؛ يعني أنا كنت بالبس عادي مش أوفر، غصب عليّ إني ألبس النقاب قال لي يا كده يا أسيبك، ولبسته مع العلم إني عارفة إنه بيحبني، بعد كده بقى يقف على كل حاجة صغيرة، ويقول لي أنا مش عاوزك، زي مثلاً أنا نمت متأخر وقلت له إني نمت بدري اتهمني بالكدب؛ مع العلم إني مش باشتغل، وهو غاصب عليّ إني أنام بدري أوي وأصحى بدري أوي كأني لسه في المدرسة، محرّج عليّ الخروج؛ حتى مع أمي، ولو حصل وخرجت بعد ما أتذلل يقول لي آخرك برة الساعة9  يا كده يا يعمل لي مشكله كبيرة، وبرضه يقول لي مش عاوزك، وأنا اللي أتحايل عليه واتمسك بيه وأخلّي أهلي يكلموه ويرجع.

أنا بحبه أوي أوي وباساعده في كل حاجة تخص جهازنا مش باقول هو عليه كذا يجيبه وأنا اللي باخد منه الفلوس عشان أجيب حاجتنا؛ لو اعتمدت عليه بيصرف المرتب كله.

في الأوقات العادية هو بيحسسني إني أحسن بنوتة في الدنيا وإني عوّضته عن كل حاجة وحشة شافها في حياته؛ لكن أي حاجة صغيرة يتقلب ويقول لي إنتي زهّقتيني وقرفتيني، وأنا مش عاوزك، وده اللي حصل.

دلوقتي هو سابني عشان صاحبتي جت عندي وهو قاعد، دخلت قعدت مع والدتي وتبكي، دخلْت أشوف مالها، هو زعل ومشي وقال لي إنتي مش بتحترميني ولا بتهتمي بيّ، أنا زهقت منك ومش عاوزك، قلت له فكر، وبعد عشر أيام كلمته وقلت له وصلت لإيه؟ فات يومين وبعت لي رسالة وقال لي أنا عند قراري ومش عاوزك.

بعد كل اللي عملته عشانه!! بعد ما عزلني عن أهلي وأصحابي وغيّر كل حاجة في حياتي!! مع العلم إن ما فيش واحدة في الدنيا هتقدر تستحمل طبعه غيري عشان أنا بحبة ورضيت بيه على عيبه وقلت أستحمل.

في الآخر ده جزاتي إني استحملت كل اللي كان بيعمله فيا، أنا اختصرت المشاكل وإديتكم نبذة عن مدى تفاهتها، أنا مش هاقدر أبعد عنه، بحبه أوي أوي، حاسة إني هاموت من غيره وأهلي بيكرهوه من اللي بيعمله فيا، ومستحملينه عشان أنا بحبه.

انصحوني وشوفوا لي حل ربنا يكرمكم أنا هاموت من التفكير ولا قادرة آكل ولا أشرب، هيجرى لي حاجة؛ بالله عليكم ساعدوني، وآسفة للإطالة، آسفة.

omnia

 

“ده جزاتي إني كنت باستحمل كل اللي كان بيعمله” آه جزاتك..، سامحيني.. إذا كان في إجاباتي شيء من القسوة؛ ولكن لديّ مبرراتي أسوقها إليك في نقاط كالتالي..
•    أولا أنك قبلتي طواعية بإلغاء شخصيتك باسم الحب، ولا أعرف لماذا هناك دائماً ترابط وتلازم بين الحب وضعف المرأة أو استضعافها، لماذا يكون أول بند في فاتورة الحب هو إلغاء شخصك ورأيك وإرادتك، إرادتك التي خلقها الله ملازمة لعقلك كي تميّزي أنت بين الخير والصواب.. تميزي أنت وليس خطيبك، لم يهبك الله نعمة الإرادة كي تعيريها أنت لخطيبك.

•    ثانياً وتتلخص هذه النقطة في جملة عابرة ذكرتها في معرض حديثك.. “غصب عليّ إني ألبس النقاب وقال لي يا كده يا أسيبك” النقاب والحجاب والمظهر والثياب؛ كلها أمور نتخذ فيها قراراً حسب الأوامر الإلهية وحسب العقل الذي منحه الله لنا كي نختار به بين الخير والشر، لا بركة لنقاب ارتديته من أجل بشر دون اقتناع، وكيف تنظرين لنفسك أمام الله وقد ارتديتي النقاب -الذي هو فضيلة منه على عباده- ابتغاء وجه خطيبك اللي عايز يسيبك وليس وجه الله.

ربما أكون قد آذيت مشاعرك بكلماتي الجافة؛ ولكني قصدت أن أنتقي كلمات عنيفة كي تستفيقي من سطوته عليك؛ فليست هذه هي الطاعة التي أمرنا بها الله -والتي هي للأزواج وليس للخطباء-  ليست التضحية في الحب بالنوم بدري والرجوع قبل الساعة 9، ليست التضحية في الحب بلبس نقاب لمجرد أنه طلب منك ذلك، الحب تضحية متبادلة وليست تضحية من مصدر واحد.

الكرة الآن ليست في ملعبك، الكرة في ملعبه هو؛ فلتنتفضي ولو مرة واحدة لكرامتك ولشخصك وتتوقفي عن ملاحقته ظالماً أو مظلوماً، اتركيه يدخل في اختبار بسيط للحب لنرى هل سينجح أم سيفشل، هل سيضحي من أجلك أم لن يفعل؟

إذا لم يعد فلتتأكدي أنه لم يحبك من البداية، إذا لم يرجع فلْتوقني أنه كان يبحث عن الحجج الواهية كي يتخذ منها مخرجاً يخرج منه ولا يعود؛ فمن يحب لا يترك حبيبته “عشان سابته وقامت”، من يحب يقدر حبه ويقدسه ولا يبيعه برخيص الثمن عند أول مطب.

 

لو عايز تفضفض لنا دوووس هنا

 

< >