الرئيسية > استشارات > فضفض لنا > أريد الزواج…. أخشى الزواج
اضف إستشارتك

أريد الزواج.... أخشى الزواج

نفسي أرتبط بس خايفة

أنا مشكلتي كلما ييجي عريس ليه باخاف مع إني نفسي لما ما بيكنش حد متقدم لي بابقى نفسي أرتبط واتجوز؛ بس أول لما حد ييجي والموضوع يدخل في الجد بابقى رافضة الموضوع وباخاف بشدة وبارفض.


وكمان بادعي إنه يمشى حتى لو كويس، أنا بجد تعبانة وزعلانة من نفسي وحاسة إني متناقضة؛ مع العلم إن عمري ما ارتبطت بحد، ولما كان حد بيلمح لي إنه يقرب كنت باهرب وبامشي. أنا بجد عايزة حل لنفسي.

م.ن

 

 

صديقتي الفاضلة: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
لا أخفيك سراً أن ما تقولين أصبح متكرراً، وأراه كثيراً ليس فقط في العيادة النفسية… بل بين الأقارب… بين المعارف بين البنات والأولاد على حد سواء… وهو ليس الخوف من الزواج بقدر ما هو ازدواجية في المشاعر، وصراع بين رغبة طبيعية في الارتباط بآخر وإقامة بيت وأسرة واستقرار ينعم فيها الطرفان بالسكينة.. وخوف من التنفيذ؛ فلماذا الخوف؟ وماذا تفعلين؟

أما عن أسباب الخوف: فقد تتراوح من أسباب بسيطة وشائعة إلى علل واضطرابات نفسية كامنة في العقل الباطن؛ أما عن الأسباب البسيطة فهي تتمثل في:
1- الخوف من مسئولية الزواج ومسئولية تربية الأولاد
2- الخوف من فقدان الحرية وسيطرة الزوج
3- الخوف من تأخر الحياة العملية والأكاديمية مع أعباء الزواج
4- الخوف من المجهول والذي يتضح دائماً في ضعف القدرة على اتخاذ القرارات في أغلب الأمور، والزواج بالطبع يمثل قراراً مصيرياً قد يصعب تنفيذه للشخصية المترددة ما لم يفرض عليها من قبل الأهل.
5- الخوف من تجارب الفشل التي قد يعايشها البعض في الأهل أو الأصدقاء.
6-بعض البنات لديهن خوف غير مبرر أحيانا؛ لكنه متكرر من أن يكن قد فقدن عذريتهن بسبب الوقوع مثلاً أو ركوب الدراجة أو ممارسة العادة السرية…

أما عن المخاوف الأكثر عمقاً؛ فهي التي تشير إلى وجود اضطرابات نفسية كامنة والتي لابد من اكتشافها وعلاجها قبل الارتباط؛ لأنها في الغالب تمثل أحد أهم عناصر الفشل في الحياة الزوجية، وسأعرض لك هذه الاضطرابات الكامنة، وعليك أن تتأملي فيها ملياً وتراجعي نفسك بصدق:
1- عدم حل عقدة إلكترا ومرورها بسلام… وهي تعني تعلق البنت الشديد بالأب واختزان ذلك في العقل الباطن؛ بحيث تتخذ من الأب زوجاً لها في اللاوعي مع عدائها الشديد وكراهيتها الكامنة للأم، وعدم حل عقدة إلكترا ينتج من أن تكون شخصية الأم مسيطرة وقاسية فلا تفتح مجالاً للبنت أن تتوحد بها من أجل حل هذه الأزمة؛ والزواج عندئذ يعني إعادة فتح هذا الشعور الكامن بالتعلق بالأب والعداء للأم وينتج الخوف وعدم الرغبة في الاستمرار في مشروع الزواج.
2- ضعف الثقة بالنفس؛ مما يجعل الفتاة حساسة لا تقبل النقد ولا تحسن التواصل مع الآخر؛ فتفضل الانسحاب مبكراً لئلا تفضح هذه العلاقة جوانب النقص في شخصيتها.
3- اضطرابات الشخصية: وخاصة اضطراب الشخصية الحدية، وهي شخصية عانت الكثير من القسوة والإهمال من قبل الأم خاصة… ولم يتسنَ لها تكوين مفهوم إيجابي عن الآخر من خلال تكوين العلاقة الإيجابية مع الأم مبكراً في السنين الأولى من العمر؛ فهي تبحث دائماً عن تعويض الحنان المفقود؛ لكنها في العقل الباطن تخشى الإحباط العاطفي من مخزون الخبرات الأولى؛ فتبتعد فهي شخصية متقلبة المشاعر لا تكمل علاقة وتعاني الازدواجية في المشاعر بين الحب والكراهية في ذات اللحظة لنفس الشخص، وتعاني من نوبات اكتئاب متكررة.
4- الخوف من العلاقة الجنسية: والخوف قد يحدث نتيجة لتجربة تحرش عابرة أرعبت الطفل ولم يفصح عنها واختزنها في العقل الباطن وألقت بظلالها عند التفكير بالزواج، والخوف من الجنس قد يكون وراءه اضطراب أعمق يتعلق بشعور كامن لدى الفرد بانعدام الإرادة وفقدان حدود الذات، وقد يحدث هذا مع من عانى من أسرة متسلطة قاسية ألغت كيانه وشعر بأنه ذائب في عالم مرعب بلا حدود، والجنس هنا يعني اختراق الذات وهو يحمل معنى الهلاك والزوال.
5- اضطراب الهوية الجنسية: وهو اضطراب قد يبقى كامناً ولا يتضح إلا في شكل أعراض مثل رفض الزواج غير المبرر وهنا يكره المرء -في اللاوعي- جنسه، ويشعر أنه ما خلق إلا لينتمي للجنس الآخر، ويحدث هذا لأسباب تربوية متعلقة بالبيئة الأسرية التي ربما تفضل الأولاد ولا تؤكد على تعزيز ما يسمى بالدور الجنسي لكل نوع من الملبس وطريقة المشي والكلام؛ فينشأ الطفل مشوشاً في هذه الناحية.
6- المثلية الجنسية الكامنة: وهي رغبة في اللاوعي في التوجه الجنسي لنفس الجنس، وقد تظهر في الأحلام أو لا تظهر على الإطلاق إلا من خلال العلاج النفسي..

صديقتي العزيزة.. لقد عرضت عليك الأسباب بشكل عام؛ فماذا يجب أن تفعلي الآن؟
يجب أن تقرئيها جيداً وتراجعي نفسك بأمانة في محاولة منك لأن تجدي سبباً من هذه الأسباب تنطبق عليه مشكلتك؛ لأن هذا هو أول الخيط إن أردت الحل

 

لو عايز تفضفض لنا دوووس هنا