history موضوعات سابقة
send to friend ارسل الموضوع لصديق

بدر حسن شافعي

شارك برأيك، وحاول أن تكون فاعلاً، فربما تكون يوماً صانع قرار، وإن لم تكن فيكفيك أنك حاولت.. المهم أن تقول السبب ولا تكتفي فقط بقول نعم.. أو لا. سوف نقوم بتجميع الآراء وننشرها الأسبوع القادم مع التعليق عليها

_ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _

كشف تقرير حديث صادر عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء أن معدل الطلاق في مصر ارتفع خلال نصف القرن الماضي من 7% إلى 40% وكشف التقرير أن مصر بها حالياً 2.5 مليون مطلقة أغلبهن لم يصلن إلى سن الثلاثين... برأيك من المسئول عن الطلاق؟

أضف تعليقك على هذا الموضوع بالتفصيل في
"ابعت لنا" أسفل هذه الصفحة

_ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _

حصيلة التصويت

معاكسات المحمول

بلغ عدد المصوتين هذه المرة حتى يوم أمس 866 شخصاً، بزيادة قدرها 125 صوتاً عن التصويت الماضي، كذلك شهد تصويت هذه المرة تعليقاً أكبر من حيث العدد (87 تعليقاً بنسبة 10%)، مقارنة بـ62 تعليقاً في التصويت الماضي. ونأمل أن تزداد نسبة التصويت في الموضوع القادم بإذن الله.

أما بالنسبة لعملية التصويت ذاتها، فقد كان واضحاً أن الأغلبية العظمى من المصوتين مع فكرة صدور قانون بتجريم المعاكسات-بصفة عامة، حيث بلغت هذه النسبة 82% مقابل 18% ضد صدور هذا القانون، وإن كان رفض معظم هؤلاء -وفق تقديري- يرجع إلى الخوف من تطبيق القانون بصورة خاطئة، ومعاقبة شخص بريء، وإن كان هذا لا يمنع وجود قلة منهم ترفض فكرة العقوبة من الأساس؛ لأنها تقع في هذا المحظور كما ورد في بعض التعليقات "الجريئة" من وجهة نظري.

ومعنى هذا أننا بالفعل أمام ظاهرة تسبب مشكلات كثيرة خاصة على الصعيد الاجتماعي في ظل وجود حالة من سوء الظن، قد يدخل منها الشيطان لإفساد العلاقة بين الزوجة وزوجها، أو بين البنت ووالديها... إلى ما غير ذلك. ولعل هذا ما يكسب الموضوع أهمية لا تقل عن موضوعات أخرى مثل البطالة ورغيف العيش وغيرها من الموضوعات التي طالب بعض المصوتين بأن تنال حظها من الاهتمام بدلاً من هذا الموضوع الذي قد يعد ترفاً من وجهة نظرهم في ظل موجة الغلاء والبطالة التي تشهدها مصر حالياً. لكن كون هذا الموضع مثار معناه أنه لا بد من تسليط الضوء عليه كغيره من الموضوعات الأخرى التي يمكن أن تكون موضوعاً للنقاش في الحلقات القادمة مثل موضوع قانون الاحتكار أو الضرائب العقارية.

الأرقام تقول..

وبالنسبة للتعليقات، فكان واضحاً أن معظمها -إن لم يكن كلها- نابعة من تجارب شخصية للشخص الذي يعلق، أو لأحد من أصدقائه.. وقد تضمنت هذه التعليقات مجموعة من الأمور أبرزها ما يلي:

• أن موضوع المعاكسات لا أحد يستطيع تجاهله، لكن الفكرة هي من المسئول عن المعاكسة؟ هل هو الشخص القائم بالاتصال أم الشخص الذي يتلقي المعاكسة "البنت في هذه الحالة" أم "شركة المحمول" أم الحكومة التي لم تضع قانوناً لذلك؟.. ولعله من المفيد في هذا الشأن القول بأن قانون العقوبات كان ينص على توقيع عقوبتي الحبس والغرامة في جرائم السب والقذف، لكن تم إلغاء عقوبة الحبس استجابة لضغوط الصحفيين الذين كانت تطالهم هذه العقوبة عند إبداء الرأي في قضايا حساسة.

• أن جانباً كبيراً من التعليقات تضمن حلولاً واقعية تم تجريبها مثل إزهاق الشخص الذي يقوم بالمعاكسة، أو وضع رقم تليفونه في القائمة السوداء للشخص الذي يتلقى المعاكسة، بحيث يتم استبعاد هذا الرقم تلقائياً (وإن كان هذا يتطلب نوعيات معينة من التليفونات)، أو فتح الخط من اجل استنزاف رصيد الشخص المتصل (وإن كان تخفيض سعر الدقيقة قد لا يجعل هذا الأمر مجدياً).

• أن جانباً كبيراً من التعليقات ألقى باللائمة على غياب الأخلاق والضمير، ومن ثم فإن الحل من وجهة نظرهم ليس في وضع القانون الذي سيصعب تطبيقه في ظل انتشار المعاكسات بصورة كبيرة، ومن ثم فإن الحل يتطلب تذكير الشخص القائم بالاتصال بالله، وبأنه سيحاسب، وقد يبتلى هذا الشخص بمن يقوم بمعاكسة أخته، أو زوجته، أو أمه أو بنته. أو القيام بتوعية دينية من خلال الإعلام. وهذان الاقتراحان جيدان. ويا ريت لو يتم العمل بهما، وإن كان هذا لا يمنع من وجود القانون؛ لأن القانون وظيفته ردع المخالف، وهذه الوسائل معينة، ومن ثم فكل منهما يعضد الآخر، ولا ينفيه أو يلغيه، وفي هذا رد على بعض المتشائمين من أنه لا فائدة من صياغة القانون؛ لأنه لا يقضي على المشكلة، ونقول لهم "إن وظيفة القانون هو الردع، وليس العقوبة في حد ذاتها، ومن ثم فإن تطبيق العقوبة على بعض المخالفين سوف يدفع الآخرين إلى التفكير ألف مرة قبل القيام بالمعاكسة وفق المبدأ المتعارف عليه "اضرب المربوط.. يخاف السايب"

• أن التعلل بعدم سن القانون خشية أن يطبق على شخص بريء هو صاحب التليفون في حالة قيام صديق له باستخدام هذا التليفون في المعاكسة، هو أمر غير مقبول منطقياً من وجهة نظري لاعتبارين: الأول، أن التليفون ملكية خاصة للشخص مثل السيارة والشقة وغيرها، ومن ثم لا ينبغي إعطاءه لشخص غير موثوق به، كما أن الذي سيستعير تليفون شخص يفترض أن يستعيره منه للحظات لإجراء مكالمة سريعة، وقد يحدث هذا في نفس المكان الذي يوجد به صاحب التليفون الأساسي، ومن ثم فإن فكرة المعاكسة تكون صعبة وإن كانت ليست مستحيلة، أما الأمر الثالث والأهم فهو خاص بالإجراءات التي سوف يتم سنها في القانون لتطبيق العقوبة، إذ من غير المعقول أن تطبق العقوبة على شخص عاكس مرة واحدة، إذ غالبا ما يحدث تتبع هذا الخط لفترة، فإذا ثبتت المعاكسة من الرقم، تم استدعاء صاحب الخط، فإن أنكر يتم مضاهاة بصمة صوته بالصوت الذي تم تسجيله. وقد يقول قائل ماذا لو تم سرقة الخط، في هذه الحالة ينبغي الاتصال بالشركة، وإيقاف الخط مباشرة حتى لا يساء استخدامه، تماماً كالشخص الذي يمتلك سيارة، وتسرق لوحاتها المعدنية، حيث يقوم هذا الشخص بتحرير محضر بالواقعة حتى لا يساء استخدام هذه اللوحة.

• أن قانون العقوبات، وإن أسقط فكرة الحبس، إلا أنه أبقى على فكرة الغرامة, كما أن قانون الاتصالات الصادر عام 2003 في المادة 76 نص على توقيع عقوبة الحبس والغرامة لكل من أساء استخدام وسيلة اتصال في جريمة مضايقة وإزعاج الغير والتي تنطوي على جريمة السب والقذف، ويتم ذلك من خلال إجراءات معينة لعل من أهمها في حالة السب الصوتي "يعني من خلال التليفون" أن يقوم المجني عليه بالتقدم ببلاغ إلى الشرطة (وليس الشركة كما فعل بعض أصحابنا ولم يجدوا ردوداً شافية من شركات المحمول)، حيث يوضح الشخص للشرطة الرقم الذي يعاكسه، وتقوم الشرطة بتحويل الموضوع للنيابة، والتي تقدم طلباً للقاضي بوضع خط التليفون تحت الرقابة لمدة زمنية "غالبا شهر" وعندما يتم رصد المعاكسة يتم صدور قرار من النيابة بضبط وإحضار الشخص، وفي حالة إنكاره، يتم مضاهاة بصمة صوته بالمكالمات المسجلة، وفي حالة تطابق الأصوات يتم توقيع العقوبة، ولا شك أن ذلك يقضي على فكرة سوء استخدام شخص لتليفون شخص آخر. وإن كان هذا لا يعفي الأول من المسئولية، اللهم إلا إذا أثبت ضياع تليفونه، ولكن كما قلنا يتعين عليه وقف الخط من الشركة. وبالنسبة للرسائل المكتوبة، فيكون على الجاني في حالة الإنكار إثبات عدم وجود وسيلة الاتصال معه مثل الهاتف المحمول أو غيره. ولقد قامت المحكمة مؤخراً بتوقيع عقوبة الحبس والغرامة على سيدة قامت بسب وقذف سيدة أخرى من خلال رسالة صوتية. ومن ثم فإن من يتعرض للمعاكسة عليه أن يسلك نفس الطريق

• أن هناك مسئولية تقع على عاتق شركات المحمول في ضرورة استيفاء البيانات الخاصة بالأشخاص أصحاب الخطوط، لأن هذا من أهم أسباب انتشار هذه الظاهرة. ويبدو أن شركات المحمول في طريقها لمطالبة الأشخاص باستيفاء بياناتهم، وإلا سيتم إيقاف هذه الخطوط. وإن كنا نتمنى ألا يتم بيع الخطوط الجديدة إلا من خلال البطاقة واستيفاء البيانات. كما نطالب الحكومة بتفعيل المادة 64 من قانون الاتصالات التي تقضي بمعاقبة الشركات والوكلاء والموزعين بالحبس والغرامة في حالة عدم وجود خطوط مسجلة لديهم.

• وفي النهاية ينبغي القول بأنه من المهم أن يستشعر الإنسان بوجود الرقابة الذاتية؛ لأن أي قانون به ثغرات، لكن إذا أفلت الإنسان من عقوبة الدنيا فلن يفلت من عقوبة الآخرة، مع العلم بأن هذا الأمر يمكن أن يحدث لأحد من محارمه "أخته، زوجته، ابنته، س، ص،..."

 

_ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _

أرشيف الرأي رأيك
:: أحداث تسريب الامتحانات في الثانوية العامة
:: تجريم الختان

 


الاسم
البلد
البريد الإلكتروني